الاقصر دوت نت 2
الاقصر دوت نت 2
الاقصر دوت نت 2
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

الاقصر دوت نت 2


 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» حصريا على الاقصر دوت نت اغنيه الليله الحنه _ الواو للفنان عبده محمد
نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Emptyالإثنين سبتمبر 05, 2011 12:43 pm من طرف محمدحارس

»  حصريا على الاقصر دوت نت الفنان عبده محمد (طبله + موسيقى جاااااامده )
نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Emptyالإثنين سبتمبر 05, 2011 9:42 am من طرف حمادة الحبيب

»  حصريا الفنان محمد خليل حفله من اروع اغانيه بالاقصر
نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Emptyالإثنين سبتمبر 05, 2011 9:39 am من طرف حمادة الحبيب

» حصريا على الاقصر دوت نت الفنان عبده محمد وحفله البياضيه بالاقصر
نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Emptyالأحد سبتمبر 04, 2011 1:58 pm من طرف باسم الصغير

» حصريا على الاقصر دوت نت الفنان محمد فوزى وحفله البياضيه بالاقصر
نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Emptyالأحد سبتمبر 04, 2011 11:23 am من طرف محمدحارس

» حصريا على الاقصر دوت نت الفنان محمد خليل وحفله النقشه بالاقصر
نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Emptyالجمعة سبتمبر 02, 2011 12:38 am من طرف نوناا

» حصري * خليل ** اغنيه روعه جداجدا خف هزارك باب
نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Emptyالإثنين أغسطس 29, 2011 1:11 pm من طرف safy 2000

» حصريا ولاول مره على الاقصر دوت نت حفله جديده موووووت للفنان وليد جميكا2010
نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Emptyالثلاثاء يوليو 26, 2011 2:22 pm من طرف علىالبوب

»  حصريا على الاقصردوت نت الفنان عبده محمد وحفله البياضيه بالاقصر
نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Emptyالجمعة يوليو 22, 2011 5:14 pm من طرف عبدالله العيسوى الجميلى

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
دمعه فراق
نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Emptyنقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ I_voting_barنقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Empty 
الحاجة زهرة
نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Emptyنقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ I_voting_barنقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Empty 
SUN RAYS
نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Emptyنقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ I_voting_barنقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Empty 
ملاك الحب الطاهر
نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Emptyنقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ I_voting_barنقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Empty 
دعاء
نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Emptyنقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ I_voting_barنقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Empty 
وائل الفخراني
نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Emptyنقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ I_voting_barنقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Empty 
ابو فارس
نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Emptyنقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ I_voting_barنقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Empty 
دمعه الم
نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Emptyنقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ I_voting_barنقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Empty 
ريري
نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Emptyنقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ I_voting_barنقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Empty 
رقية
نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Emptyنقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ I_voting_barنقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Empty 
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
انت ليست عضو في المنتد


 

 نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
ملاك الحب الطاهر

ملاك الحب الطاهر


عدد المساهمات : 391
تاريخ الميلاد : 27/07/1997

نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Empty
مُساهمةموضوع: نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ   نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Emptyالخميس يناير 20, 2011 2:57 pm

[size=21]يبدي
هيغل عدم فهم كامل لأخلاق الصينيين وعاداتهم؛ فهو مثلا يقول عنهم بأنهم
(حساسون ضد الإهانة إلى أقصى درجة وأنهم ذوو طبيعة انتقامية. ولكي يشبع
الشخص المهان انتقامه فإنه لا يغامر بقتل غريمه وإلا فإنه يلجأ إلى قتل
نفسه لكي يدمر خصمه)(17)، ويصف هيغل الصينيين بكلمات أقل ما يمكن القول
عنها: إنها بعيدة عن الكرامة الإنسانية؛ ليخلص إلى أن (الشعور بالإذلال
والمهانة هو الشعور السائد، وما أسهل أن يتحول إلى شعور بالضعة والانحطاط).
ثم يمضي أكثر ليعلن أن الصينيين (مشهورون بالخداع حيثما استطاعوا، فالصديق
يخدع صديقه ويغشه دون أن يستاء أحد أو يمتعض من محاولة الغش التي يقوم بها
الآخرون إذا لم تؤد الخدعة غرضها... حتى إنه يتحتم على الأوروبيين أن
يحترسوا جدا في تعاملهم معهم)(18
).

إن
هيغل لا يقدم هنا أي مستوى من الفهم لطبيعة الثقافة الصينية التي تقوم على
أساس كرامة الفرد. إن هذه الأمثلة القليلة تكشف عن تحامل واضح تجاه
الثقافات غير الأوروبية التي تتميز بقيم وعادات مختلفة عن نظيرتها
الأوروبية. إن مقارنة هيغل بهذا الخصوص بالرحالة أو المؤرخين المسلمين
والعرب القدماء -على سبيل المثال- تكشف عن بون واسع لصالح المؤرخين العرب
والمسلمين. إن المؤرخين العرب والمسلمين مثل اليعقوبي أو صاعد الأندلسي أو
البيروني قد كتبوا صفحات رائعة عن الفرس، والصينيين، والهنود وباقي الشعوب
الأخرى. لقد نظر المؤرخون العرب والمسلمون إلى هذه الأمم من خلال منظار
التمايز الحضاري، ولم ينطلقوا في تقييمهم من خلال عقدة دينية أو عنصرية.
وعلى الرغم من أن العرب رأوا أنفسهم متمايزين، انطلاقا من العقيدة
الإسلامية، فإن هذه النظرة لم تعكس أي استهانة أو تقليل من قيمة الشعوب
الأخرى. وقد لاحظ احد الباحثين المعاصرين (أن نظرة الحضارة
العربية/الإسلامية إلى تمدن الشعوب وتحضرها كانت تتقبل الاختلاف الديني
وحتى الديانات الوثنية للصينيين والهنود)(19
).

يأخذ
هيغل على الصينيين اعتقادهم بخرافات (لا حصر لها)، معللا ذلك بافتقار
الصينيين إلى (الاستقلال الذاتي الذي يفترض مقدما العكس المضاد تماما لحرية
الروح)(20)، والحق أن هذا انتقاد بعيد عن الموضوعية مثلما يتسم بالنظرة
الدونية للآخر؛ ذلك أن كل الحضارات العظيمة -والصينية واحدة منها- تنطوي
على خرافات وأساطير كثيرة. والحضارات التي تفتقر إلى مثل هذه الخرافات
والأساطير لا تنطوي على عراقة. إن حضارات بلاد ما بين النهرين والحضارة
الفرعونية والفارسية فضلا عن الحضارة الصينية والهندية قد عرفت خرافات
وأساطير كثيرة. وقد امتزجت هذه الخرافات والأساطير بعلوم وآداب هذه
الحضارات كما صاغت تعاليمها وطقوسها الدينية والحياتية. وليس من الحكمة
التقليل من شأن هذه الخرافات من خلال منظار العلوم التي سادت أوروبا في
مطلع العصور الحديثة. بل يمكن القول: إن الأساطير والخرافات هي التي ولدت
في كثير من الأحيان النزعة العلمية في الحضارات القديمة، كما هو حال علوم
الفلك عند البابليين، ومن ثم عند الفرس وكذا عند الهنود أو في الحضارة
العربية الإسلامية
.

كذلك
فإن من العجيب أن يأخذ هيغل على الصينيين ولعهم بالخرافات والأساطير، في
حين كان الألماني -وحتى زمان هيغل- يعيش في ظل خرافات لا حصر لها. يقول
هاينريش هاينه (الذي تتلمذ لفترة قصيرة على يد هيغل وهجره بعد أن وصفه
ساخرا بأنه يحب تدريس الطلاب الذين لا يفهمونه) بأنه في ألمانيا تحديدا،
(ربما يبقى ذلك الإيمان الشعبي الخاطئ المقلوب زمنا أطول مما ستبقى
المسيحية في ألمانيا، هذه المسيحية التي لم تضرب في جذورها في تربة الوطن
كما ضرب الإيمان الشعبي جذوره. وفي عصر الإصلاح الديني سرعان ما زال
الإيمان بقصص القديسين الكاثوليكية. على أن الإيمان بالسحر والشعوذة لم يزل
ولم ينعدم إطلاقا). ويمضي هاينه ليؤكد وهو -المعجب بلوثر- بأن لوثر نفسه
ربما لم يعد يؤمن بالمعاجز الكاثوليكية، على أنه لا يزال يؤمن بالجن
والشياطين)(21
).

إن
موقف هيغل السابق يرتبط أيضا بموقفه من العلوم عند الصينيين. فهيغل يتخذ
موقفا متناقضا وغريبا برغم اعترافه بتقدم الصينيين وتفوقهم في العلوم؛
فهيغل وعلى الرغم من اعترافه بتلقي العلوم (التشجيع والتقدير العاليين)،
فإنه يستدرك سريعا بأن هذه العلوم كان (ينقصها من ناحية أخرى الأساس الحر
للذاتية، والاهتمام العلمي الحقيقي الذي يجعل منها عملا نظريا، فلا مجال
هنا للمملكة الروحية الفكرية الحرة، وما يمكن أن نطلق عليه وصف علمي هو هنا
ذو طبيعة تجريبية فحسب يخدم أساسا منفعة الدولة: حاجاتها ومتطلباتها)(22)،
كذلك يعزو هيغل ضعف العلوم عند الصينيين إلى طبيعة اللغة الصينية، التي
تشكل (عقبة كبرى أمام تقدم العلوم وتطورها). كذلك يأخذ هيغل على الصينيين
تخلفهم في علوم الرياضيات والفيزياء وعلم الفلك، برغم (شهرتهم السابقة في
هذه العلوم. فقد عرفوا أشياء كثيرة في وقت لم يكن الأوروبيون فيه قد
اكتشفوا هذه الأشياء؛ لكنهم لم يفهموا كيف يطبقون هذه المعرفة، فاكتشفوا
مثلا حجر المغناطيس وفن الطباعة)، ويشير هيغل إلى أن الصينيين برغم
اختراعهم البارود قبل الأوروبيين، فإن اليسوعيين (كانوا أول من علمهم صنع
المدافع)؛ لكن هيغل يأحذ على الصينيين استكبارهم (أن يتعلموا أي شيء من
الأوربيين، رغم أنهم كثيرا ما يعترفون بتفوق هؤلاء الأوروبيين عليهم...
وعلى العكس من ذلك فإن الأوروبيين أيضا -بسبب ذكائهم- ليسوا قادرين على
محاكاة مهارة الصينيين الصناعية ومهارتهم الطبيعية التامة)(23
).

إن
موقف هيغل من علوم الصينيين يبدو غير مفهوم ولا مقنع تماما؛ ذلك أن كل
العلوم إنما تنشأ عن حاجة عملية. ولذلك ففي الوقت الذي طور الصينيون الورق
والبارود والحبر واخترعوا البوصلة فضلا عن إبداعاتهم في الطب وتفننهم
الراقي في الصناعات الدقيقة الأخرى، تلبية لحاجاتهم العملية، فإن علوم
أوروبا في عهد الإيطالي دافنشي لم تستند إلا إلى تجارب نظرية محدودة لا
ترقى إلى العلوم الصينية بأي شكل من الأشكال. لذلك لم تتحول العلوم في
أوروبا إلى الشكل المتطور الحديث إلا بعد ارتباطها بالثورة الصناعية
البازغة، في إنجلترا أول الأمر، ومن ثم في بقية دول أوروبا الغربية،
وأمريكا تاليا. إن حاجة الإنسان لاستخدام المصادر المتوفرة بين يديه هي
التي تدفعه للاختراع. وهذه النزعة العلمية لا يمكنها أن تولد من دون تشجيع.
وهكذا فقد طور الصينيون قبل الأوروبيين أساليب علمية راقية ونجحوا في
إنشاء صناعات لم يكن للأوروبيين أي حظ منها حتى القرن السابع عشر. أما
مقارنة موضوع كيف تطورت العلوم في أوروبا بعد ذلك وكيف أصابها الركود في
الصين، فذلك شيء آخر مختلف تماما. إن هيغل هنا كأي شخص محدود الأفق يحاجج
بزعمه أن العرب مثلا لا يملكون صناعات متطورة على غرار ما تمتلكه الدول
الغربية المتقدمة الحديثة في عالم اليوم، وبالتالي فهم لا يملكون أي معنى
أو فهم لمعنى الحضارة. إن تخلف العرب أو المسلمين في الوقت الحاضر لا ينفي
الحقيقة التاريخية الراسخة التي تؤكد أنهم استطاعوا بناء حضارة كبيرة في
وقت كانت فيه أوروبا ما زالت تتلمس طريق الخروج من النفق المظلم الطويل
.

يختتم
هيغل تقييمه للمجتمع الصيني بعبارات مليئة بالاستصغار؛ فإذا (كان
الإمبراطور يتحدث إلى الشعب باستمرار بجلال وبرقة وعطف أبوي فإن الشعب ليس
لديه عن نفسه إلا أسوأ مشاعر الذاتية، فهو يعتقد أنه لم يولد إلا ليجر
مركبة السلطة الإمبراطورية)(24
).

إن
أمثال هذه التوصيفات والمغالطات والمحاججات البلاغية الهيغلية لا تكشف عن
جهل بالحقائق التاريخية، ولا يمكن تفسيرها برقي النموذج الأوروبي عن نظيره
الشرقي؛ بل تعود أساسا إلى انعدام القراءة التاريخية الصحيحة، فضلا عن غياب
التقييم الواقعي للحقائق التاريخية الموجودة على أرض الواقع من خلال وضعها
في السياق المقارن. إن الصورة النمطية التي هيمنت على فكر هيغل لا تفسح
إلا مجالا قليلا لظهور الرأي التاريخي المدعم بالشواهد التاريخية. فالصورة
النمطية للصين -والتي تعود إلى ما قبل ثلاثة آلاف سنة- تختلط لدى هيغل
برحلات ماركو بولو (المشكوك في صحتها أصلا)، والتي يراها هيغل موثقة تماما،
فضلا عن كتابات الدبلوماسيين أو البحارة الأوربيين الذين زاروا الصين
والذين كانوا مكروهين إلى حد كبير من الصينيين كما يعترف هيغل نفسه بذلك
.

هيغل والحضارة الهندية
إن
المجتمعات الشرقية -بحسب هيغل- هي مجتمعات جامدة، وصورة أيٍّ منها لم
تتبدل عما كانت عليه الحال قبل آلاف السنين، وهكذا فالهند لا تختلف عن
الصين، (وقد ظلت ساكنة ثابتة واكتمل تكوينها في الداخل أعظم تكوين)(25
).

يحدد
هيغل منذ البدء (خصائص الروح الحالمة بوصفها المبدأ العام للطبيعة
الهندية)(26)، إن نتيجة هذا المبدأ أن (الفرد في حالة الحلم يكف عن أن يكون
واعيا بنفسه بما هو كذلك بحيث يقدر على التفرقة بين ذاته وبين الموجودات
الموضوعية)، ويرى هيغل أن تاريخ الهند يكشف عن أن شعب الهند لم يقم بأي
(فتوحات خارجية، لكنه هو نفسه كان ميدانا للغزو الخارجي باستمرار)، من هذا
يصل هيغل سريعا إلى استنتاج مفاده أن (القدر المحتوم للإمبراطوريات
الآسيوية أن تخضع للأوروبيين)(27
).

إن
هذا الادعاء السابق يكشف عن عقلية تبشيرية واستعمارية صريحة، لا تتخفى
وراء الكلمات. بالعكس إنها توظف الفكر والكلمات من أجل إيجاد المبررات
للغرب المسيحي كي يمضي في حروبه الاستعمارية لإكمال المهمة الملقاة على
(كاهل الرجل الأبيض). ولا غرابة في ذلك فقد امتزجت الدعوات الاستعمارية
التي انتشرت في دول أوروبا خلال القرون الممتدة بين الخامس عشر وحتى التاسع
عشر مع نزعات قوية تبشيرية تدعو إلى ضرورة إنجاز مهمة تحرير هذه الشعوب من
التخلف والجهل والوثنية التي ترسف فيها. لقد قضت إسبانيا على حضارة
الازتيك ودمرتها تدميرا كاملا، حيث وجد الأسبان هناك شعبا يمارس طقوسا
دينية وثنية غارقة في الدموية، مما جعل تلك الحروب تأخذ صفة استئصالية. لقد
نظر المفكر الغربي إلى الشعوب الأخرى من هذا المنظار المسيحي المتدين.
فهذه الشعوب الوثنية لاتملك ديانات سماوية، وبالتالي يمكن تبرير الحروب من
أجل تحريرها من وثنيتها من خلال استعمارها وإرشادها إلى الديانة الجديدة.
في هذا الإطار وحده يمكن فهم بعض التصورات الأوروبية عن الإسلام. فوفقا
لهذا التصور يقدم الإسلام كدين وثني، مليء بتقاليد متخلفة (تعدد الزوجات،
الحريم والإماء، حب الحرب..). إن هذا التصور وحده يستطيع أن يبرر حربا
استعمارية (مشروعة
).

يعرض
هيغل لتقسيم المجتمع الهندي بطبقاته وطوائفه وتمايزاته الاجتماعية، حيث
تحولت هذه الطبقات إلى واقع متحجر وصلب يصعب العبور فوقه. إن نظام الطبقات
الهندي يشكل تمايزا مهما لا يمكن مقارنته بما هو عليه الحال في المجتمعات
الأخرى؛ ذلك أنه يمكن أن توجد مثل هذه التقسيمات (في كل دولة عقلانية)؛ لكي
يصل الإنسان من خلال عمله وسعيه إلى تحقيق ذاته، لكن أن تتحجر التقسيمات
الطبقية إلى واقع حجري غير قابل للحراك فذلك من ميزات المجتمع الهندي(28
).

إن
نظام الطبقات الهندي يؤثر تأثيرا حاسما وقاطعا في تشكيل البنى السياسية
فضلا عن الأفكار الدينية للمجتمع الهندي. حيث تصبح (لكل طائفة واجباتها
وحقوقها الخاصة، ومن ثم فالواجبات والحقوق ليست للإنسان بصفة عامة، ولكنها
تتعلق بطائفة معينة)(29). إن الدين أو الأديان -إن صح التعبير- صاغت
بمفاهيمها أنظمة القيم التي يعتنقها الإنسان الهندي، كما انها حددت أساليب
حياته وتقاليده وطقوسه بشكل عام. لكن هيغل يرى أن الدين في الهند مقطوع
الصلة بالأخلاق. وعليه فهو يستنتج أن (الوضع الأخلاقي عند الهنود… أكثر
الأوضاع انحطاطا أو فسادا). ولتعزيز رأيه يقول هيغل: (ويتفق الإنجليز جميعا
على ذلك)(30
).

انطلاقا
من ذلك، يقرر هيغل أن (الخداع والمكر هما الخاصيتان الأساسيتان للرجل
الهندي، فالغش والسرقة والسلب والاغتيال هي بالنسبة له أمور عادية مألوفة
تكمن في عاداته وأعرافه. وهو يحني رأسه في مذلة ومهانة أمام المنتصر وأمام
السيد، وهو متوحش قاس تماما لا يبالي شيئا إزاء المغلوب وإزاء من هو أدنى
منه...)(31)، ويذهب هيغل إلى الزعم بأن الصدق هو (الضد المباشر) لطبيعة
الهنود، (فهم يكذبون عن عمد؛ حيث لا يكون الأمر متعلقا بسوء الفهم)(32
).

من
دون شك، فإن النظام الطبقي في الهند يثير مسائل أخلاقية وخلافية كثيرة،
خصوصا وأنه يبدو عصيا على التبدل والتغيير. لكن هذه القضية -أي قضية
التقسيم الطبقي- تبدو شائكة، خصوصا إذا ما تم تناولها من خلال المنهج المقارن. وعلى سبيل المقاربة، فإن رجال الكنيسة المسيحية كانوا يشكلون
وحدة متمايزة بوضعها الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، ولم يتبدل وضع هذه
الطبقة إلا مع حدوث الإصلاح البروتستانتي. لكن هذا الأمر لم يحدث في الهند
لأسباب تتعلق بطبيعة البناء الطبقي للمجتمع الهندي. مع ذلك فتوصيفات هيغل
تبدو هنا غير علمية بتاتا، وهي من دون شك استعلائية مقيتة. كذلك فإن
استشهاد هيغل باتفاق الإنجليز على فكرة ما بخصوص الإنسان الهندي لا يعطي أي
مصداقية لما يثبته هو. ولو طبقنا معايير النقد الحديثة (خصوصا المدرسة
الكولنيالية) لرأينا أن الفكرة التي يعرضها هيغل من خلال استشهاده برأي
(الإنجليز) إنما توحي شيئا آخر؛ ذلك أن ما يقوله النص الهيغلي متخفيا وراء
الاقتباس الإنجليزي إنما يطمس الحقيقة الهندية، أو أنه على أقل تقدير
يشوهها بشكل فاضح؛ ذلك أن ما يقوله أي نص إنما يخفي وراءه شيئا آخر لم يجد
حقه في الظهور. والرواية الإنجليزية ليست مفبركة، ولكنها (نص) إنجليزي ولا
تقدم إلا وجهة نظر شخص مستعمر. وعلى هذا فإن النص الهيغلي المستند إلى
وثيقة أو رواية إنجليزية (والمفارقة أن هيغل يعتمد كثيرا على تقارير
الإنجليز في الكتابة عن الهند)، تخفي الجانب الآخر من القصة. فالإنجليز
كتبوا عن الهند من وجهة نظر إنجليزية بحتة. وسواء أكانت هذه الكتابات صحيحة
أم خاطئة، فإننا لا يمكننا تاريخيا الجزم بصحتها أو وثاقتها. إن اعتبار كل
ما كتبه الإنجليز عن الهنود صحيحا هو تماما مثل الاعتماد على التقارير
الإسرائيلية في النظر إلى الفلسطينيين في الوقت الحاضر. فكم هي نسبة الصدق
في كتابات الضباط الإسرائيليين بخصوص الفلسطينيين؟ أعتقد أنه لا حاجة
للإجابة
.

ويمكن
تلمس مقدار الموقف السلبي لهيغل من الهنود عند تناوله لمسألة الفن والعلوم
الهندية؛ ذلك إن الحديث عنهما -حسب هيغل- سوف يبعدنا (جدا عن سياقنا). إن
هيغل هنا يقف على الضد تماما من الشغف الرومانسي الذي اجتاح دول أوروبا
بخصوص الشرق والاكتشافات الأدبية والعلمية المذهلة التي عثر عليها
المستشرقون. فهيغل يرى أن هذه الموجة ماهي إلا حماس جارف (أدى إلى المبالغة
الشديدة في سموها، وكالعادة عندما يكتشف المرء ألوانا جديدة من الكنوز
فإنه ينظر باحتقار إلى الألوان القديمة التي يملكها، ولقد كانت تلك هي
الحال فقد قوبل فن الشعر الهندي والفلسفة الهندية بإطراء بالغ رفعهما فوق
الشعر والفلسفة اليونانية)(33
).

يتحول
هيغل هنا إلى منظر قومي ديماغوجي مشبع بروح الزهو اليونانية المسيحية. فهو
لا يريد أن يقارن بين تراث الهند وفلسفة اليونان. وهيغل هنا تحديدا لا
يرقى إلى الفكر الإنساني لأكبر أدباء ومفكري أوروبا، خصوصا في ألمانيا
(غوته، شيللر، ليسنغ)، هذا التيار الفكري الذي استوعب أجمل ما في التراث
الشرقي الإسلامي العربي والفارسي والهندي
.

لقد
قدمت الهند للحضارة الإنسانية كنوزا ضخمة من العلوم والآداب والفنون. فعلى
مستوى العلوم يكفي الاعتراف بإنجازات الحضارة الهندية في علم الفلك، وما
حققه العلماء الهنود على مستوى النظريات العلمية والتطبيقية من القول
بكروية الأرض وشرح نظرية الجاذبية وتحديد مواقع النجوم والكواكب وغير ذلك
الكثير. كذلك ارتبط علم الفلك بتقدم علوم الرياضيات، حيث قطع الهنود في هذا
العلم تحديدا خطوات هائلة ومنحوا العالم ثروة هائلة في الحساب الرياضي
والأعداد كما وضعوا القواعد العامة لعلم الجبر. إضافة إلى ذلك فقد برع
الهنود في علوم الكيمياء والفيزياء والطب في وقت لم تكن أوروبا تعرف شيئا
من كل ذلك
.

إن
هيغل هنا يغفل -وبشكل عجيب- مفهوم تكامل العلوم، وهو يميل إلى ما يسمى
بفرادة النموذج الغربي. إن هيغل- وهنا العجيب- يحاول طمس حقائق التاريخ من خلال التقليل من قيمة المنجز الحضاري الذي قدمته الشعوب غير الغربية.
فهيغل لا يريد أن يعترف بأن ما تحقق في أوروبا ما هو إلا ثمرة التراكم
الحضاري بين الشعوب المختلفة. فعلوم اليونان والرومان ماهي في الأصل إلا
ثمرة التقدم الذي تحقق في الحضارات البابلية والمصرية والفينيقية. والعرب
المسلمون قد استفادوا كثيرا من علوم الهند والصين وكذا فلسفة اليونان. اما العلوم الأوروبية الحديثة وفلسفاتها فما هي إلا إعادة إنتاج حضاري للإرث الضخم الذي أنتجته جميع الحضارات السابقة
.

المفارقة
الكبرى أن الأوروبيين عموما يميلون إلى التقليل من منجز الحضارات الكبرى
السابقة -باستثناء اليونان- ويروجون لفكرة فرادة النموذج الأوروبي المتصل
بالقاعدة الحضارية اليونانية. بمعنى آخر فإن المنجز اليوناني/الأوروبي يقدم
وكأنه منقطع عن التراث الإنساني غير الغربي، وهو ما لا يمكن تقبله حتما.
إن العلم الغربي -حسب هذا الفهم- يبدو نابعا من قدرة علمية خارقة لا
يمتلكها (الآخر). كذلك فإن الأوروبيين لا يرون في الآخرين إلا مجرد نقلة
لتراث الآخرين، حيث يوجه هذا الاتهام خصوصا تجاه الحضارة العربية/الإسلامية
.

إن
هيغل يبني تقييمه وتصوره العام عن الحضارة الهندية بالاستناد إلى خليط غير
متجانس من الوثائق والكتابات. فهو ينظر إلى الهنود من خلال كتب الأدب
والأساطير الهندية التي لا يمكن اعتبارها بكل الأحوال وثائق قاطعة. كذلك
ينظرهيغل إلى حضارة الهنود من خلال عيون وتأملات الضباط الاستعماريين
الإنجليز خصوصا أولئك الذين عملوا في شركة الهند الشرقية. إن هيغل يحول
القصة التي يرويها تاجر أو ضابط إنجليزي إلى مبدأ قاطع في الحكم على الهنود
جميعا، وهو ما يثير الشك كثيرا. وما هو أهم من ذلك فإن هيغل لا يقدم نفسه
قارئا محايدا لتاريخ الشعوب، فهو يقف كخصم يحاجج ضد فلسفاتها وتقاليدها
وذلك أبعد عن مهنة المؤرخ، فضلا عن فيلسوف التاريخ
.

[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر




نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Empty
مُساهمةموضوع: رد: نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ   نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Emptyالخميس يناير 20, 2011 4:43 pm

يسلمووووو يااااا قمر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ملاك الحب الطاهر

ملاك الحب الطاهر


عدد المساهمات : 391
تاريخ الميلاد : 27/07/1997

نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Empty
مُساهمةموضوع: رد: نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ   نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Emptyالأحد يناير 23, 2011 1:58 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر




نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Empty
مُساهمةموضوع: رد: نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ   نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Emptyالإثنين يناير 24, 2011 5:54 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر




نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Empty
مُساهمةموضوع: رد: نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ   نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Emptyالثلاثاء يناير 25, 2011 11:45 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دمعه فراق
مشرفة عامة
مشرفة عامة
دمعه فراق


عدد المساهمات : 1021
تاريخ الميلاد : 06/04/1996

نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Empty
مُساهمةموضوع: رد: نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ   نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ Emptyالخميس يناير 27, 2011 12:27 pm

موضوع رائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نقد المنهج واللغة في فلسفة التاريخ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» : عشر برديات مصرية .. تأملات قصصية من وحى التاريخ والأدب والخيال

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الاقصر دوت نت 2 :: منتديات عامة :: تطوير الذات-
انتقل الى: